الأربعاء، 9 مارس، 2016

حرب “شُرْبُبَّة” واغتيال الامازيغية في موريتانيا.. عبد الله بوشطارت

تتُعتبَرُ الصحراء الكبرى وطن الامازيغ بامتياز، كل الدلائل والمآثر الدفينة والنقوش الصخرية تعبر عن وجود حضارة امازيغية عريقة في تلك الفيافي العريضة الممتدة. وصلتنا معلومات قليلة جدا عن الماضي السحيق للامازيغ في الصحراء، تبين ملامح عيشهم وأنماط حياتهم قبل ألاف السنين، وان كانت لا تزال مستمرة إلى حد الآن في صحراء الطوارق، إلا أن غياب الوجود الامازيغي اليوم في مساحات شاسعة ومجالات جغرافية كانت بمثابة موطن قبائل أمازيغية عريقة خاصة في دولة موريطانيا الحالية، يطرح علينا أكثر من سؤال حول صيرورة  هذا التحول، من مجال ثقافي أمازيغي في كل شيء، إلى فضاء ثقافي بديل انمحت فيه كليا معالم الامازيغية من لغة وثقافة وسلوك…
إننا ونحن نخوض في هذا النقاش، نعلم مسبقا بصعوبة الحديث عن هذا التحول الذي استهدف البنيات والذهنيات على حد سواء، من وطن كان تحت سيطرة القبائل الامازيغية من “لمتونة” و”مسوفة” و”كدالة” وغيرها كثير، وشكل مهدا لأول امبراطورية أمازيغية عظيمة حكمت الصحراء وبلاد المغرب والأندلس خلال العصر الوسيط، ليصبح اليوم مجالا تسيطر عليه القبائل العربية وتسود فيه لغة “الحسَّانية”، بينما اندثرت وتقهقرت لغة الأصل، لغة الصحراء. فكيف تمت عملية تعريب الإنسان والمجال في الصحراء الغربية الجنوبية- موريتانيا الحالية-؟ هل هذا المسلسل تم بشكل تلقائي أو نتيجة الحرب والعنف والضغط؟ كيف ذابت وانمحت قبائل صنهاجة من الوجود ولم تعد تذكر حتى أسماءها وأعلامها ؟ وكيف تحول اسم “إزناكْن” من اسم لقبائل أمازيغية كثيرة وقوية، إلى مفهوم “قدحي” يوصف به الإنسان الخضوع التابع الفاقد للحرية والشخصية...
لقراءة البقية، إضغطوا هنا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق