الاثنين، 11 أبريل، 2016

الهجوم الثالث.. الدبلوماسي الصحراوي مصطفى الكتاب (رواية).pdf

الرواية تغوص في مكنونات النضال الصحراوي ، وتلاقح المعطى الكفاحي المستمر لدى الشعب الصحراوي، ضمن حبكة درامية متماسكة، ومعالجة روائية حكائية سلسة ، تلامس الكينونة الداخلية
للصحراوي الحر المتطلع نحو الحرية أبدأ..

لم تكن هذه الرواية -التي كان اسمها قبلاً(لبيرات)-ذات أفق محلق في ملكوت آخر، غير ملكوت الواقع الصحراوي، إلا أنها وعلى الدوام، كانت تعاقر الآن العربي، عبر انتماء للعروبة، تتضح معالمه على طول المدى..

لقد سلطت الرواية الضوء والنور، على بعض وقائع الحرب التي لم يحبها أحد أبداً، "عبر مزج أحداث فعلية من حقائق الحرب، غير القابلة للطمس، كما أشار، أي عندما فار التنور" كما احب الروائي أن يصف الواقع ذاك، وإذا كانت الرواية قد بدأت بزخات الرصاص المتباعدة، وطلقات النار المتقطعة، هنا وهناك، أعمدة دخان متطاولة، تنبئ بحدوث معركة، إلا أنها لم تبرح المكان، ولم تفارق الواقع الإنساني للبشر، ولم تبتعد كثيراً عن المنولوج الداخلي للفرد الصحراوي، وللأسرة الصحراوية، "فليس لدينا النهار كله، ثم التفت إلى الذباح متبسماً، وقال له: طمئنه أنك لا تريد ذبحه، وإنما ستبعده عن ساحة القتال، حتى لا يصاب"... بهذه السنفونية الإنسانية، يتعامل شخوص الرواية مع واقع الحرب المفروضة على الشعب الصحراوي، وبهذه الإنسانية المثالية، يحاول الكاتب مصطفى الكتاب، أن يمسك بمحاور روايته الآيلة للتعاطي مع المستقبل المنظور، لهذا الشعب ،الذي كان وما يزال جزءا من هذه الأمة العربية المترامية الأطراف.

في هذه الرواية: الحياة شاخصة بحلوها ومرها، بحبها وكرهها.. وليست بالحرب فقط.. بل بالحياة والطفولة والمرأة والمدرسة، وكل شيء يدفع لاستمرار الحياة، فقد "نامت الصغيرة في حضن والدها، وهي ممسكة بقلم رصاص في يدها السليمة" إذا هي الحياة والأبوة، وقلم الرصاص، الذي يؤشر إلى مستقبل علمي، لا بد آت لهذا الشعب الذي يعاني..

أمكنة وأسماء فتيات وأسماء رجال.. وأنواع مأكولات.. تؤشر إلى ماهية الرواية، أين كتبت، وماذا تريد أن تؤرخ، ولعلها دينونة الكاتب الذي دأب وعبر روايات سبقت، أن يسجل تاريخاً لوطنه عبر حبكة روائية، ممسوكة بشكل حرفي ومهني أدبي متميز .. فهل وصلنا إلى ما أراده الكاتب، عبر قراءتنا لسرده الروائي.؟

للتحميل، إضغط هنا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق